السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
75
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار
نهارا فينبغي أن يكون الوجوب فيه وعن الثاني بانّ التّشبيه انّما وقع في كون الفطرة متمّمة للصّوم كما انّ الصّلوة على النّبي وآله متمّمة للصّلوة وهذا لا يقتضى المساواة من كلّ وجه وعن الرّواية بأنّها تدلّ على وجوب الأخراج عمّن أدرك الشّهر على أن وقت وجوب الأخراج الغروب وأحدهما غير الآخر امّا سند الثاني ففيه أبو بكر الحضرمي وظاهر بعض الأصحاب انّه غير ممدوح ولا موثق لكن أفيد أبو بكر الرّازي المعروف هو محمّد بن خلف المتكلَّم الجليل من أصحابنا الأماميّة ولكنّه في طبقة من لم يرو عنهم عليهم السّلام فكونه من أصحاب المكاتبة إلى مولانا علي بن محمّد الهادي عليه السّلام محلّ نظر وامّا أبو بكر الحضرمي عبد اللَّه بن محمّد الكوفي روى عن أبي جعفر الباقر وأبى عبد اللَّه الصّادق عليهما السّلام ذكره الشّيخ في كتاب الرّجال في أصحاب الصّادق ع وقال سمع من أبى الطَّفيل تابعي روى عنهما عليهما السّلام يعنى بهما الباقر والصّادق عليهما السّلام فاشتبه الأمر على الحسن بن داود في كتابه فقال ق م حح وهو غلط والرّجل ممدوح جليل القدر جدا روى الكشي مناظرته الجيدة الَّتي جرت له مع زيد ومدحها أبو عبد اللَّه عليه السّلام وحديث تلقينه رجلا من أهل بيته في الكافي وفى التّهذيب يدلّ على جلالته وكثيرا ما يستصح العلامة وغيره طريق الحديث وهو في الطَّريق والحسن بن داود ثقة في باب الكنى فقال أبو بكر الحضرمي ق كش ثقة جرت له مناظرة حسنه مع زيد وبالجملة أجل من أن يخفى قال ابن الأثير في جامع الأصول الحضرمي بفتح الحاء المهملة وسكون الضّاد المعجمة منسوب إلى حضرموت بن قيس والى حضرموت اسم الصقع المعروف وجاء النّسب إليه مركَّبا مثل نظايره مثل عبشمي وعبقسيّ وعبدري في النّسبة إلى عبد شمس وعبد قيس وعبد الدّار امّا المتن فلأنّه قال تروح إلى الجبانة تصلَّى فيدلّ على انّ المراد من قوله تعالى : « قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى » تزكى زكاة الفطرة ومن صلَّى صلاة العيد ثمّ العلَّامة في المختلف قد استدلّ على وجوبها على الغنى وان لم يملك أحد النّصب الزّكاتيّة بقوله تعالى : « قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى » حيث قال والمراد به زكاة الفطرة على ما نقله المفسّرون وهو يدلّ